الشيخ حسين بن جبر

84

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

قرقيسا « 1 » إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا رآه قال : مرحباً ببحيراء الأصغر ، أين كتاب شمعون الصفا ؟ قال : وما يدريك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إنّ عندنا علم جميع الأشياء ، وعلم جميع تفسير المعاني ، فأخرج الكتاب ، وأميرالمؤمنين عليه السلام واقف . فقال عليه السلام : أمسك الكتاب معك ، ثمّ قرأ : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، قضى فيما قضى ، وسطر فيما كتب ، أنّه باعث في الامّيين رسولًا منهم ، يعلّمهم الكتاب والحكمة ، ويدلّهم على سبيل اللّه ، لا فظّ ولا غليظ . وذكر من صفاته واختلاف امّته بعده ، إلى أن قال : ثمّ يظهر رجل من امّته بشاطىء الفرات ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحقّ . وذكر من سيرته ، ثمّ قال : ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره ، فإنّ نصرته عبادة ، والقتل معه شهادة ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الحمد للّه الذي لم يجعلني عنده منسياً ، الحمد للّه الذي ذكر عبده في كتب الأبرار ، فقتل الرجل في صفّين « 2 » . أمالي أبي الفضل « 3 » الشيباني ، وأعلام النبوّة عن الماوردي ، والفتوح عن الأعثم ، في خبر طويل : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا نزل بليخ من جانب الفرات ، نزل إليه شمعون بن يوحنّا ، وقرأ عليه كتاباً من إملاء المسيح عليه السلام ، وذكر بعثة النبي صلى الله عليه وآله وصفته . ثمّ قال : فإذا توفّاه اللّه اختلفت امّته ، ثمّ اجتمعت لذلك ما شاء اللّه ، ثمّ

--> ( 1 ) في « ع » : قرقيسيا . ( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 244 ، وقعة صفّين للمنقري ص 147 . ( 3 ) في « ع » : ابن المفضّل .